xx xx_TSMXXX_sawsan_DSC_0822.jpg

السيرة

٦٠ سنة

منسقة برامج في مركز السبيل

القدس

لاتين.

سوسن

"حان الوقت للكنيسة أن تصغي بجدية إلى حاجات الشعب"

هل أنت ملتزمة في الكنيسة؟

كل حياتي خدمت الكنيسة. كنت في الكشافة، وحاولنا أنا وزوجي أن نحيي جمعية الشباب المسيحيين في القدس. كانت الفكرة أن نساعد الشباب، لا سيما الطلاب في الجامعات، والعمال، حتى يجتمعوا، وحتى يهتموا أيضا بحياتهم الروحية. وأنا ملتزمة في عدة لجان، وفي مجلس الإدارة في مؤسسات كنسية كثيرة.

لماذا يهمك الالتزام في الكنيسة؟

إيماني يعني لي الشيء الكثير، وأحاول أن أعيش إيماني بما "أن الإيمان من دون أعمال ميت". هذا ما علمنا إياه يسوع المسيح. لا أقدر أن أرى أناسًا في حاجة ولا أعمل شيئًا. كعائلة كلنا ملتزمون بطريقة أو أخرى في الخدمة. هذا الالتزام يعطيني الفرصة لأخدم الجماعة وأكون قريبا منها، ولو كان الوصول إلى الناس صعبًا أحيانًا، ولا سيما الشباب، لأنه يوجد عدم ثقة، وقد خلق فجوة بين الشعب والكنيسة. أرجو وأصلي أن يكون السينودس قادرًا على إعادة الثقة وتقليص الفجوة.  

هل تعطيك الكنيسة فرصة للعمل، كامرأة وعلمانية؟ 

رؤساؤنا الدينيون يأتون ويذهبون. ونحن الشعب المؤمن نبقى. بعض الكهنة يتركون لك مجالا للعمل، وبعضهم لا. كل شيء متوقف على طباع الكاهن. مع الأسف عندما يتغير الكاهن كل شيء يذهب معه. ويحمل الجديد معه أفكاره و"ناسه" حوله، الأشخاص الذين يبقون حوله. لا أظن أنه يُعطَى للعلمانيين فرص كافية لخدمة الكنيسة. نعرف أنهم لا يسمعون لنا دائمًا، وإمكاناتنا ليست مستخدمة. مع أنه يوجد بعض الأشخاص المؤهلين والمتفانين يريدون أن يخدموا. لكن يريدون أن يعلموا أولًا هل يثقون بهم، ويسمعون لهم، ويشركونهم في اتخاذ القرارات ووضع المخططات. أذكر جوابًا عامًّا في هذا الموضوع: "لماذا نلتزم عندما لا يستمع أحد لنا، مهما عملنا، ومهما قلنا. في نهاية الأمر، يعمل الكاهن ما يريد". هذا هو الموقف العام بين الناس.

ماذا يزعجك في الكنيسة اليوم؟

الشعب يحتاج إلى من يصغي إلى همومه. هذا هو موضوع السينودس. يشعر الناس أحيانًا أنهم وحدهم، والكنيسة لا تسعى للتقرب من المحتاجين، ولا تعطى الفرص نفسها للجميع. تظن الكنيسة أن الناس يحتاجون فقط إلى المساعدات الإنسانية. في الواقع إنهم عطاش إلى إرشاد روحي. عندما تذهب إلى الكنيسة يوم الأحد نجد أن العظات غير محضرة. ولا رباط لها مع حياتنا اليومية، ولا تقول شيئا للشعب؟ هذا مؤسف. لأن القداس هو المكان الوحيد الذي يلتقي فيه الكاهن مع الشعب.

ماذا يمكن أن تصنع الكنيسة حتى تُحدِث تغييرًا؟

بالإصغاء جدّيًّا، وبتحويل ما يسمعون إلى أعمال. لأن الناس يعرفون ما يحتاجون إليه. ولا يقدر الكهنة أن يعملوا كل شيء بأنفسهم. بعضهم لهم قلب ونوايا طيبة، لكنهم يتعاملون مع الناس بطريقة خاطئة. حتى الآن لا أرى مخطّطًا واضحًا للوصول إلى المهمشين والفقراء. نحن بحاجة إلى رسالة. يجب أن نذهب إلى ما وراء الناس الذين حولنا، وراء منطقة راحتنا، للوصول إلى هؤلاء. هذا السؤال الكبير. أتركه مفتوحًا.

ما هو حلمك للكنيسة؟

 

أوَدّ لو كانت الكنيسة كنيسة كلِّ واحد. أوَدّ لو فهمنا أنَّ الطائفية لا قيمة لها بعد، وأننا يجب أن نفكر كشعب مؤمن، في أقدس مكان في الأرض، في كيف نساعد بعضنا بعضًا. وأرجو أيضًا أن يأتي يوم تأخذ الكنيسة فيه بعين الاعتبار أماني الشعب، بتحقيق بعض الوحدة بينهم، على الأقل في عيدي الميلاد والفصح. هذا أمر مهم للشعب هنا. أوَدّ أيضا لو تفكّر الكنيسة في خطة استراتيجية تحفظ بها الحدارة الحية، وتشجع الشباب على ألا يتخذوا أسهل الطرق ويتركوا. اليوم الشباب الذين لهم فرصة للسفر يسافرون. يجب أن نربط بينهم وبين الأرض. البطريرك السابق ميشيل صباح يقول لنا دائما: لسنا أقلية وأننا ملح الأرض. وما دمنا هنا، علينا أن نعطي وأن نخدم.