DSC_0325.jpg

السيرة

العمر: ٤٧ سنة

مهندس IT

بيت حنينا

ماروني

سامي

"ازرعْ كثيرًا تحصدْ كثيرًا"

هل أنت ملتزم في الكنيسة؟

يعلمنا القديس بولس أننا نحصد ما زرعناه. يجب أن نتذكر هذا دائمًا عندما نريد أن نكون ملتزمين في الكنيسة. أنا شخصيا أعلم أولادي أن يكونوا مطيعين لتعاليم الكنيسة وأن يعيشوا في طرق الفضيلة مهما كان الأمر صعبًا في وسط مجتمعاتنا المتفككة. أقتبس من البابا بنديكتس: "العالم يقدم لنا راحة. لكن الله خلقنا للسُمُوّ". وهذا أمر صعب جدًّا في مجتمع يركز فيه الناس على الأمور المادية، ويبحثون عن الراحة حتى في ممارسة إيمانهم. هذا يجعل الالتزام سطحيًّا، أو هيِّنًا. ما أريد أن أقوله هو أن الالتزام في الكنيسة يتطلب كثيرًا من المحبة والسخاء، إن أردنا فعلا أن نكون جزءًا منها. فالآخر الذي تحبه وتهتم له هو فرد آخر من أفراد العائلة. من المهم لمستقبل الكنيسة تربية الشباب وإرشادهم إلى الطريق التي تعلمهم أن يكونوا علمانيين جيّدين، وليس أناسًا يبحثون عن سلطة أو نفوذ. 

 

هل تشعر أنك جزء من كنيسة الأرض المقدسة؟

نعم، بكثير من التواضع.

 

ماذا يزعجك في داخل الكنيسة؟

مع الأسف، بعض العناصر فيها. أرى أنه يوجد هوة كبيرة بين الفئتين اللتين تكوِّنان الكنيسة: الإكليروس والشعب. لا يوجد بينهما تفاعل. لأن الناس يعتقدون أن الكنيسة مسؤولة عن كل شيء، والمال والمساعدات التي يتلقونها، هذا أمر مفروغ منه. والإكليروس لا يفهم حاجة الشعب الحقيقية ويهتم فقط بالقضايا الاجتماعية. وتبقى الكنيسة أحيانًا عاجزة في عاصفة المجتمعات المتفككة. احتياجات الناس ليست فقط مالية. إنها تشمل أيضًا التوجيه الروحي. وبين هاتين الفئتين يملأ الفراغ بعض الأشخاص الفاسدين وأشخاص يبحثون عن السلطة أو النفوذ. هؤلاء يأتـون إلى القداس فقط للمناولة. أو عندما يحضر أساقفة أو قناصل، هؤلاء الأشخاص ليسوا كنيستي. لا حياة روحية لهم، إنهم يدفعون العائلات المحتاجة إلى الهامش. الإنجيل يقول إن يسوع كان يترك الجموع كلها ويذهب ليشفي المرضى والمبعدين. على الكنيسة أن تسير في هذه الطريق. 

رسالة كنيسة الأرض المقدسة هي المحافظة على الحضور المسيحي وتشجيع المسيحيين على البقاء، وأن يكون لهم أولاد أكثر، ومَلْء صفوف المدرسة، لنجدد حضورنا وتأثيرنا في المجتمع. نحن بحاجة إلى قيادة، ومشورة روحية، وأيضًا إلى حماية. يمكن أن يتم هذا ببعثات دراسية للعائلات الكثيرة الأولاد.  التربية مكلفة في هذا البلد وأحيانا الأهل لا يقدرون أن يسمحوا لأنفسهم بإنجاب أكثر من ولدين. مثلا: أنا أعمل، ولي أعمال أخرى جانبية، لكن ليس هذا كافيا لأضع أربعة أولاد في مدرسة كاثوليكية خاصة. لماذا لا تخترع الكنيسة وسيلة لتجعل التربية المجانية إلزامية للعائلات التي عندها ولدان أو أكثر. وعقلية الناس أيضًا يجب أن تتطور، الناس بحبون الاتهام والانتقاد لكن لا أحد يحاسب نفسه. الحضور المسيحي لن تسنده التقادِم السنوية وحدها، يجب أن يأتي التغيير من الأسفل، من الناس الذين يعيشون هنا والذين يجب أن يتعلموا أن يعطوا، ويساهموا بكفاءاتهم وبأبنائهم. 

   

هل لك حلم للكنيسة؟

حلمي للكنيسة أن تستمر في النمو وفي تجديد نفسها حتى تبقى الكنيسة الكاثوليكية الجامعة. سيكون الشيطان دائمًا حاضرًا حتى يمنعها من الوصول إلى الناس. لأن الفاسدين كَثُرَ فسادهم. هذا لا يعني أن لا أمل لي. ما يجب أن نركز عليه هو التعليم والأسرار. أعتقد فعلا أننا نستطيع أن نغير العقليات من الجهتين. على الكنيسة أن تعطي الرعية أكثر: تشجيع وثقة... لا بد أن هناك أيضا إمكانية لدمج الشباب بوضع شروط للبعثات الدراسية وربطها مثلًا بسنة خدمة للكنيسة. الأشخاص أصحاب الكفاءات يجب أن يشعروا دائما بأنهم مدعوّون إلى العطاء وإلى التشجيع على العطاء. مع العدد والنوعية، يمكن أن نغيّر وضع المسيحيين في الأرض المقدسة. آمل أن يساعد السينودس على وضع مخطط لهذا.