DSC_0460.jpg

نزار

"عدت من الخارج لأن كنيستي وأرضي هنا"

هل أنت ملتزم في الكنيسة وكيف؟

بعد قضاء ثلاث سنوات في فرنسا للدراسة، شعرت وكأن لي دعوة للعودة إلى الأرض المقدسة، للالتزام في حياة كنيستي. ليست القضية سياسية، بل قضية هوية روحية. كنيستي، وأرضي هنا. ومن المهم أن أساهم، ولا آخذ فقط من دون أن أعطي. عليَّ أن أضع حجري في البناء، بنشاطاتي المهنية. اشتغلت مدة خمس سنوات مع الفرنسسكان في حراسة الأرض المقدسة. وانا اليوم مدير برامج في المركز المسكوني في الطنطور. في المكانين، أتيح لي، وما زالا يتيحان لي حتى الآن، أن أكتشف غنى كنيستي، وأن أقدم رؤى على الطريقة التي يمكنني أن أساعد الناس بها، وأن أتقدم شخصيا في الحياة الروحية. رعيتي الرسمية هي رعية الروم الكاثوليك الملكيين في القدس. لكن أصلي أيضا عند اليسوعيين أو في مكان آخر.  ليست عائلتي متشددة في الممارسة الدينية. لكن ولادة ابني يطرح عليّ سؤالا: أية رسالة في الحياة أريد أن أنقله إليه؟

 

هل تظن أن الكنيسة يحب أن تتطور؟ وفي أية أوجه؟

أنا أعمل أيضًا مع الشباب، ووجدت دائمًا عندهم عطشًا للاكتشاف، وللتبديل، وهو أمر ليس من السهل تلبيته. أظن أنه يجب أن نصغي بانتباه أشد إلى الشباب وإعطاؤهم المكان الذي يستحقونه. لديهم ما يقولونه، لديهم مشاكل ولديهم رغبة في المساهمة.

 

ماذا تنتظر من الكنيسة؟ وماذا يجب أن تقدم للناس؟

بالنسبة لي، على الكنيسة أن تملأ الفراغ الروحي في حياتنا التي تسير بسرعة مئة في الساعة. لا يفكر الناس إلا في العمل، وهذا أمر مشروع، لأنه يجب توفير الرزق للعائلة. لكن يجب ألا تقع الكنيسة في هذا الانغلاق وهذا التسارع. الناس في حاجة إلى من يوقفهم ويقول لهم: "لنتوقف ولنسترح قليلًا لنفكر في حياتنا". هذا أمر ينقص كثيرًا في الأرض المقدسة. أن نعطي أنفسنا بعض الوقت، لنفكر في المجمع، في ما هو روحي وفي ما هو اجتماعي. لا أحد يسأل مثلا عن دور الماديات في الحياة أو عن قيمة الزمن.

 

ما هي أحلامك للكنيسة؟

أن تكون أقرب إلى الناس؟ بحكم مهنتي التقيت عددًا من الناس، ولهم تربية وثقافة مسيحية، لكن لا علاقة لهم بالكنيسة، أو علاقة قليلة. هنا، يمكن أن المؤسسات الكبيرة والثقيلة هي التي تخيف أحيانًا. يجب مراجعة التفكير في هذه العلاقة، لتحقيق قرب وألفة أكثر. في مدة إقامتي في فرنسا، أثَّرَتْ فيَّ بعض العظات القريبة من القلب، وإحساس كبير بالترحيب. يمكن البداية

بهذا...

مقابلة أجرتها سيسيل ليموين

السيرة

العمر: ٣٥ سنة. متزوج وطفل عمره أشهر.

 سياحي، وعمل أيضا بالصحافة في حراسة الأرض المقدسة بعد عودته من فرنسا حيث بقي ٣ سنوات.

المدينة: القدس.

الكنيسة: الرومر الكاثوليك الملكيون.