xx xx_TSMXXX_Synode_Jumna-DSC_0080.jpg

السيرة

العمر ٥٣ سنة

مساعدة في رعية الفحيص

من الفحيص – الأردن

الرعية: لاتين

جمانة

" يجب تحديث وسائل عمل الكنيسة"

ما هي علاقتك بالكنيسة؟

أعيش الإنجيل في حياتي اليومية، ولا سيما بعد أن صرت عضوًا في حركة الفوكولاري. إنها مثل عائلة كبيرة ولدت في الكنيسة الكاثوليكية، لكنها منفتحة على كل الديانات، باسم الوحدة والأخُوّة والسلام. وفي هذه الحركة، لا يكفي قراءة النصوص فقط، بل يجب تطبيق تعاليمها عمليًّا على الحياة. أنا وجدت فيها فرحًا كبيرًا شخصيًّا.  

 

في نظرك، ما هي المشاكل الكبرى التي يجب على الكنيسة أن تواجهها؟

المشاكل كثيرة، وهذا طبيعي. كل العالات لها مشاكلها. لكني أنظر إلى هذه المشاكل بالأحرى مثل تحديات تحفِّزُنا وتحملنا على أن نراجع أنفسنا. البابا نفسه يقول ذلك: كل أزمة هي مناسبة للنُمُوّ. مثلا يجب أن نفهم بطريقة أفضل الشباب أو احتياجات العائلات. أظن أنه علينا يومًا أن نجدِّد كل وسائل العمل في الكنيسة. أحيانًا الكنيسة بعيدة جدًّا عن حياة الناس. أرى كهنة كثيرين يريدون أن يقتربوا من الناس. لكن كثيرين غيرهم مهتمّون بأمور أخرى. يجب على الكنيسة أن تهتم بصورة خاصة بالعائلات الجديدة. أرى أزواجًا كثيرين ينفصلون بعد سنوات قليلة. يجب تحضيرهم وتنشئتهم بصورة أفضل. يبتعد غيرهم عن الكنيسة، لأنهم لا يجدون فيها ما يريدون. خطاب الكنيسة، ما تقوله، يجب إعادة النظر فيه، بالنسبة إلى ما يحتاج إليه وما يريده الشباب. الكنيسة في الأردن في حالة تغيُّر كامل: إنها تمُرّ من المحافظة إلى التحديث.  هذا التحوُّل يتطلّب وقتًا، ويولِّد الإحباطات بين الناس، بين الذين يرَوْن أن التحوُّل يسير بسرعة، والذين يرَوْن أنه يسير ببطء. نحن على الطريق. وزمن الكنيسة مختلف. 

 

بكونك أردنية هل تشعرين أنك ممثلة في البطريرك اللاتيني في القدس؟

لا، أقول هذا وأفكِّر في الكنيسة الكاثوليكية في روما. لكن كنيسة القدس أيضًا بعيدة عن مشاكلي ولا اشعر بعلاقة معها. ويصعب على الأردنيين الحصول على تأشيرات للسفر إلى إسرائيل/فلسطين وزيارة الأماكن المقدسة. طلبت أختي مرتين، وكل مرة رفضوا طلبها. نشعر أننا جزء من الأرض المقدسة. لو كانت الظروف تسمح لذهب كل الأردنيين في حج إلى الأرض المقدسة ما وراء النهر. أنا أردنية مئة بالمئة. ليس لي أجداد فلسطينيون، مثل الكثيرين من الناس هنا. وجهة نظري تختلف. الناس الذي لهم ارتباطات فلسطينية في العائلة مرتبطون عاطفيًّا أكثر مني. وتاريخهم هناك. أما البطريرك، فأنا أقدِّر أنه يأتي إلى هنا. ولكن ماذا يصنع لنا في الحقيقة؟ لماذا لا يبقى يتحدث مع الكهنة، ومع الناس؟ ليس لدينا شعور أنه قريب جدًّا. مع أن الأردن بلد قائم بذاته. والمسيحيون فيه، يجب أن يواجهوا حكومة. الناس هنا يرون أنفسهم أكثر في البطريرك فؤاد الطوال، البطريرك السابق للقدس، لأنه أردني. قد يعود الأمر لنا، أن نقبل البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، ولو أنه إيطالي.

 

كيف ترَيْن نفسَك مسيحية في الأردن؟

لنا حرية كبيرة لنعيش مسيحيتنا. مثلا، قمنا بتنظيم درب صليب في الحي حول كنيسة اللاتين في أسبوع الفصح، من دون أية مشكلة. يوجد جو تسامح كبير، والحكومة تشجع ذلك، وكذلك العائلة المالكة. 

 

ما هو حلمك للكنيسة؟

أحلم في أن نصل إلى كل الشباب، وندمجهم في العمل. هم الحاضر والمستقبل، ومنبع غنى كبير لكنيستنا.

أجرت المقابلة: سسيل لموان (Cécile Lemoine)