xx xx_TSM XXX_Synode_Dima_DSC_0625.jpg

السيرة

العمر: ٤٣ سنة

العمل: عاملة اجتماعية في البطريركية اللاتينية

من ـ بيت صفافا

لاتين

ديما

"متاعب الحياة اليومية يمكن أن تبعد الناس عن الكنيسة".

هل أنت ملتزمة في الكنيسة؟

إنا ملتزمة جدًّا مع الكنيسة. لست فقط موظفة في الكنيسة الكاثوليكية، أنا أيضا مؤمنة. أشعر أن رسالتي وعملي في الكنيسة لا يقوم فقط بتقديم خدمات اجتماعية للمهمشين والفقراء. في نظري، أن أكون جزءًا من الكنيسة يعني أن أكون مؤمنة ومشاركة وأن أكون مرشدة روحية لأولادي. فأنا أشجعهم للصلاة، وأذهب معهم إلى القداس. يجب تغذية إيمانهم بيسوع المسيح. كما يحتاج الجسد إلى الطعام المادي، نحتاج أيضا إلى الطعام الروحي لننمو في الحياة الروحية. ويكون ذلك بالذهاب إلى القداس كل أسبوع وبالمشاركة في مختلف النشاطات. إن لم نصَلِّ، ولم نَعِشْ حياة شركة مع الآخرين، لن نقدر أن ننمو روحيًّا.

لماذا هذا الالتزام مهم في نظرك؟

لأن عملي قريب جدا من الكهنة، وهذا يجعله مختلفًا عن كل عمل اجتماعي آخر. أقوم بالعمل الاجتماعي كجزء من عمل الكنيسة الشامل للخدمة. 

ما هو وضع الناس الذين تساعدينهم من خلال قسم الخدمات الاجتماعية في البطريركية اللاتينية؟

أوجد وباء "الكوفيد" ظروفا غير عادية تقتضي تدخلًا خاصًّا لإغاثة العائلات في القدس والضفة الغربية، فهي تعاني من أوضاع جديدة من البطالة، والفقر، والضغوط النفسية. يركز التدخل على مساعدة العائلات المعرَّضة، فتقدم لها "كوبونات" للأكل، وتساعدها لمواجهة الأجور، وتغطية فواتير الكهرباء. هدفنا هو الوصول إلى الفقير والمعرَّض بين العائلات. لكن مع تفاقم الوضع بسبب "كوفيد"، واجهت البطريركية مزيدًا من الحالات تحت ضغوط كبيرة، وبعضها غارقة في ديون والتزامات مالية. تعرضت عائلات كثيرة لآلام كبيرة، وهي قلقة في شأن المستقبل.

وتركزون أيضًا على العمل مع النساء، وتنشطون لذلك مجموعات صغيرة. لماذا؟

تواجه النساء في حياتهن اليومية حاجات خاصة شخصية ومهنية. المقدرة على مواجهة عوامل الضغط في مكان العمل، مضافا إليها الضغوط الناجمة عن العلاقات البيتية والمرتبطة بالأمومة، يمكن أن يسبب حملا لا يطاق. والعبء العاطفي أيضا يتدخل عندما نحاول أن نجعل كل واحد راضيًا ومسرورًا، بينما نتنقل بين الأولويات والالتزامات. النساء يحتجن إلى أرض صلبة، يمكن أن يتوقفن عليها، ويبدأن بالتفكير في الوسائل التي يواجهن بها عوامل الضغط في حياتهن، ولا سيما، يبدأن بإدخال الله في جياتهن، والنضوج في المسيح. في عقلية الكثيرين هنا أن الكنيسة يجب أن توفر كل شيء، فنحاول أن نعلمهم أنه يجب أن يتكلوا أولا على أنفسهم. فإذا احتاجوا إلينا، نحن هنا كمؤسسة كنسية، لكن ليس لإعطاء كل شيء وحل كل مشكلة في حياتهم اليومية. تلك عائلاتهم، وهؤلاء أولادهم، وهذه مسؤولياتهم، ليس مسؤوليتنا. نحن هنا لنضع بين أيديهم مفاتيح يستخدمونها. مثلا، نحن نساعد ثلاث مجموعات ل ١٥ امرأة. نعتقد متى صرن أقوياء، فهذه الطاقة الإيجابية ستظهر في عائلاتهن أيضًا. نقول لهن: "أنتن محور البيت. عليكن يتركز البيت". 

 

هل في الكنيسة أو في طرق عملها اليوم ما يزعجك؟

لا أقدر أن أقول أن علاقة الكنيسة مع المؤمنين هي كاملة. هناك تحديات الآن، وستبقى دائما.  على الأقل الكنيسة تعمل كثيرا حتى يكون المؤمنون قريبين من الكنيسة. مع الأسف، هناك فجوة بين رؤساء الكنيسة وبين المؤمنين. لا أظن الخطأ هو خطا الكنيسة نفسها. أحيانا السبب هم المؤمنون أنفسهم الذين يفقدون إيمانهم لأسباب شخصية، مثل علاقات سيئة مع كاهنهم، أو مواقف شخصية، أو سوء فهم. الإكليرس يحتاج إلى عمل لتحسينه. عِلمُهم وتدريبهم في اللاهوت جيد. لكنهم يحتاجون إلى مهارات بخصوص بناء حياة الجماعة، وكيف التعامل مع الناس في الأوضاع الصعبة، وكيف يكونون قريبين منهم للتخفيف من أثقالهم.

هل يدرك الرؤساء الدينيون احتياجات الشعب؟

لا أريد أن ألومهم دائمًا. فلهم هم أيضا مشاكلهم. بعد ٢٠ سنة خبرة مع العائلات المحتاجة أقدر أن أقول إن الأهل هم أيضًا مسؤولون عن كيفية تربية أبنائهم. هذه مهمتهم أن يزرعوا بذور الإيمان فيهم، وأن يشجعوهم للمشاركة في نشاطات الكنيسة. المشكلة هي، عندما يبتعد الناس عن الكنيسة، تصبح الفجوة كبيرة جدا للأولاد. وعلى المدى البعيد، هذا يؤثر سلبيا على الحضور المسيحي في الأرض المقدسة. قسم كبير من الجيل الجديد فقد الإيمان؟

هل لك حلم للكنيسة؟

 

بعضُ من حُلمي لمسيرة السينودس أن تنتهز الكنيسة هذه الفرصة لتعيد الكثيرين من الذين ضاعوا على الطريق. كثيرون الآن بعيدون عن الكنيسة لأسباب مختلفة، أو لم يعودوا معنيين. أصبحوا مهمشين بالنسبة للجماعة والكنيسة. هؤلاء لهم دور وصوت مهم جدًّا. لا يمكن أن نستمر في إهمالهم. المسيرة التي أتمناها هي العمل مع الرعايا لإعادة هؤلاء الناس، ليستمعوا لهم، وليصغوا إلى آلامهم ويهتموا لها.