xx xx_TSM681_AymanSynode_DSC_0990.jpg

السيرة

العمر ٦٠ سنة

معلم متقاعد

من مادبا - الأردن

الرعية: لاتين 

أيمن

"لو كان كهنتنا مثالا لنا، لتبعناهم"

كيف تصف علاقتك بالكنيسة؟

ولدت في هذه الرعية وأذكر أني كنت أذهب إلى القداس، منذ كنت صغيرا، مع والدتي وجدتي، كل يوم أحد. وانطبعت هذه العادة في نفسي. لا يمكن أن اتخلى عن القداس يوم الأحد. هذا الإيمان فيَّ، والحمد لله، ليس من كاهن. إيماني على الصخر، لا يتزعزع. ونقلته إلى أبنائي. عملت مدة طويلة في مجال التعليم المسيحي للشباب. وعملت دليلًا سياحيًّا. أردت أن أشهد لإيماني كمسيحي كاثوليكي أمام المجموعات السياحية. أردت أن أبين لهم أنه لا يمكن فصل فلسطين عن الأردن. تاريخ كثير يربط بينهما: من موسى إلى يسوع. كنت أشرح لهم أن هذه الكنائس ما زالت حية، حتى بعد ألفي سنة، ولو كنا عددًا قليلا. اليوم أنا متطوع، أساعد كهنتنا في حياة الرعية.   

 

في نظرك، ما هي القضايا الكبرى التي على الكنيسة أن تواجهها اليوم؟

هناك قضايا على مستويات متعددة. هناك أولا فجوة بين الكهنة والعلمانيين. بعض الكهنة يريدون أن يكونوا قريبين من الناس.  غيرهم... كلنا بشر ولنا مظاهر ضعفنا. لكن إن أختار إنسان طريق الكهنوت، فعليه أن يقبل هذه التضحية الكبرى، مثل يسوع الذي ضحى بنفسه من أجل غيره. أحيانا الكهنة لا يهتمون لطلباتنا. وفي النهاية الكلمة الأخيرة هي لهم. وهم يتخذون القرارات. أقدر أن أقول إن الكهنة الخبيرين في مجال التعليم المسيحي، قلائل. لما تركت إدارة التعليم المسيحي في ٢٠١٠ انهار كل شيء. كنا قد نظمنا مسابقات بين المدارس، وتمثيليات، وتجمعات شبيبة، وجوقات. كل ذلك لم يجد متابعة. عندما يترك مسؤول لا يوجد استمرارية في العمل. لم يستشرني أحد قط، او طلب رأيي. مع أن التعليم المسيحي هو مهم للغاية، الأهمية الأولى، يجب أن يعطى اهتمام كبير. لا بد من رؤية. البطريرك ميشيل صباح كان لديه رؤية. هو أرسلنا إلى روما، لم يرد أن نرجع معلمين فقط، بل أراد أن نكون مفكرين. أحترمه كثيرا. أحيانا قادتنا الدينيون لا يريدون أن يسمعوا لنا. الشيء نفسه في كل مكان، وزمان.

 

بكونك أردنيا، هل تشعر أنك ممثَّلٌ في البطريرك اللاتيني الذي يقيم في القدس؟

أظن، نعم. القضايا التي يواجهها إخوتنا في فلسطين تختلف بالطبع عن قضايانا. وهي أصعب بلا شك. غير مهم من يكون البطريرك، يجب أن يكون مثل الأب الذي له ابنان. أحدهما صليبه أثقل من الآخر. ولهذا أفهم أنه يولي انتباها أكثر لمن صليبه أثقل. البطريرك بيتسابالا يأتي كثيرا إلى الأردن منذ تعيينه، لينظم الأمور. إنه رجل حكيم، لا ينفعل فورًا، ينظر، ويدرس، ويصفِّي ولا يأخذ قراراه إلا بعد سنة أو سنتين. أرجو أن يقدر أن يبدل الأوضاع. يجب أن يركز على الإكليركية. هناك يُصنَع كهنتنا، إن جاز التعبير. لماذا لا يدخلُها رهبان؟ دخولهم يأتي معه غنى روحي كبير. في عنجرة، كهنة الكلمة المتجسد هم أيضًا رهبان.    

 

ما هو حلمك للكنيسة؟

أود لو صار كهنتنا مثالًا لنا، لو كانوا بسطاء مثل يسوع، الذي عرف أن يتكلم مع الفقراء، والمرضى، والصغار، والمتعلمين. إذاك يرون الناس فيه مثالا لهم، ويتبعونه في خدمة يسوع. لما كنت صغيرًا، كان في ماعين كاهن، أبونا توما، من الرهبنة التأملية للأب دوسيتي. كان الناس يأتون من إربد ومن العقبة ليتكلموا معه. كان يتكلم بالعربية ببطء. قدّاسُه كان يدوم ساعة ونصف، والناس كانوا لا يَمَلٌّون، يظلون متنبِّهين. هنا، إن بقي القداس ساعة، الناس يفرغ صبرهم. كان الناس يذهبون إلى الدير لطلب الصلاة. هذا الكاهن لم يكن لديه لا انترنت ولا تلفون. الروح القدس نشر صيته. حلمي أن يكون عندنا أكثر من أبونا توما واحد.

أجرت المقابلة: سسيل لموان