0A2B0312_edited.jpg
السينودس والمسكونية

من رؤساء الكنائس الكاثوليكية

الى رؤساء جميع الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة

٢٦/١/٢٠٢٢

بدأنا عملًا مهمًّا في الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة، إذ دعانا قداسة البابا فرنسيس إلى سينودس. اقترح قداسته على جميع المؤمنين في جميع أنحاء العالم أن يلتزموا في هذا السينودس. إنه يركز على الانطلاق معًا في مسيرة واحدة، والإصغاء بعضنا إلى بعض والتقدم في الشركة، وتقوية مشاركة الجميع، والالتزام بحماس أكبر في رسالة الكنيسة، حتى إذا ما سرنا كلُّنا معًا، أدركنا مرة أخرى أننا لا نسير وحدنا.

 

الهدف من هذا السينودس هو تجديد كنيستنا في وقت نواجه فيه أزمات كثيرة على كل المستويات: الوباء وآثارهالمأساوية على حياة الكنيسة،والوضع السياسي الذي ما زال يخلق عقبات لا تُحصَى أمام رسالتنا وفي حياة المؤمنين. مؤمنونا مُرهَقون، وقد يصيبهم اليأس أحيانًا عندما لا يرَوْن أيَّ مستقبل للمسيحيين في المنطقة أو يرَوْن مستقبلًا صعبًا. إنّا نحتاج جميعًا إلى تجديد طاقاتنا وإعادة الالتزام بإيماننا، والإيمان بأن السير مع المسيح يقودنا إلى أفق رجاء.

 

دعانا قداسة البابا فرنسيس إلى الالتزام في المرحلة الأولى من هذا السينودس،وهي المرحلة المحلية. ستستمر هذه المرحلة حتى بداية أيلول ٢٠٢٢. وفي أثناء هذا الوقت، ستسير رعايانا ومؤسساتنا المسيحية وجمعياتنا الرهبانية، وحركاتنا، ستسير معًا في الطريق السينودسي. وسنتابع ما يجري من أجل كتابة تقرير كامل عن حالة الكنيسة في نهاية هذه الأشهر. سننتقل بعد ذلك إلى مستوى المنطقة والقارة وأخيرًا المستوى الدولي،حتى نتمكن من بدء طريقة جديدة تدلنا كيف نكون كنيسة، طريقة تعتمد على دعوات ومواهب جميع الأعضاء في جسد المسيح.

 

نكتب إليكم في أثناء أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، لكي نلتزم بعلاقاتنا الأخوية معكم، فنريد أن نطلعكم على ما يحدث في حياة كنائسنا. يسعدنا أن نشارك معكم ما نتعلَّمُه، وما نتعلَّمُه منكم أيضًا، وأن نستمع إلى حكمتكم وخبراتكم. قال البابا فرنسيس وكتب مرارًا وتكرارًا أنه يمكن للكاثوليك أن يتعلموا الشيء الكثير من الأرثوذكس فيما يختص بممارسة "الحياة السينودسية". عندما بدأنا هذه الطريق، أدركنا أكثر من أي وقت مضى أننا جميعًا مدعوون، كتلاميذ للمسيح في هذه الأرض، موطنه، إلى الشهادة له. ولنذكر دائمًا أن أعزَّ أمنية لههي أن نكون واحدًا (راجع يوحنا١٧).

 

في هذا السينودس نحن مدعوون إلى الإصغاء أكثر من الكلام. نصغي إلى صوت الرب يسوع الذي نلتقيه، ونصغي إلى طريقة وصوت الروح القدس الذي يأتي إلينا عندما نقرأ الكتاب المقدس ونلتقي مع قريبنا. وبما أن الإصغاء هو الجوهر في هذه المسيرة السينودسية، لا نريد فقط أن نُعلِمَكم عن هذه المسيرة، بل نريد أيضًا أن نصغي إليكم وإلى كل ما يمكنكم أن تقولوه لنا. إنا نشجع كهنتنا على التواصل مع كهنة وقُسُس جميع الطوائف المسيحية التي تعيش في منطقتهم. أنتم حاضرون في صلاتنا والتزامنا الراعوي، فيما نجدد جميعًا التزامنا للقاء الرب القائم من بين الأموات، وفيما نرجو أن يملأنا فيض جديد من الروح.

 

 نحن المؤمنين الكاثوليك في جميع أنحاء العالم نصلي مع جميع المسيحيين كي يسير السينودس بروح مسكونية